الأربعاء، 29 يوليو 2009

الفقراء أكبر المتضررين

الخبراء ينتقدون مطالب صندوق النقد الدولى بتقليص الدعم الحكومي


الفقراء يتحملون تبعات السياسات النقدية الدولية -صورة ارشيفية-
انتقد العديد من الخبراء تقرير صندوق النقد الدولى الذى طالب بتقليص الدعم فى الدول النامية، كإجراء يساعدها على دفع اقتصادياتها فى ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة، واعتبروا أن هذه التوصيات لم تراع المواطن البسيط والفقراء على مستوى العالم، الذين يتزايدون من يوم إلى آخر.

الدكتور إبراهيم حجازى أستاذ الاقتصاد، أكد أن مطالب صندوق النقد الدولى بتقليص الدعم لم يضع المواطن البسيط فى الاعتبار، وعلى الحكومة أن تراعى هذا، وأضاف أن تقليص الدعم لن يكون فى صالح أى فئة، بما فيها الحكومة، وعليها أن تلجأ إلى الاقتراض من الداخل أو الخارج، أو أن تلجأ إلى زيادة الضرائب، لكن أن تلجأ إلى تقليص الدعم فهذا سيزيد من أعباء المواطن البسيط الذى ليس له ذنب فى عجز الحكومة عن مواجهة عجز الموازنة.

فى حين أكد أحمد رشدى المدير السابق للبنك الأهلى، أن الدولة "طول عمرها مدانة للخارج" وما يراه صندوق النقد الدولى أن الاقتراض من الخارج قليل وهو أمر خاطئ، وما يوصى به صندوق النقد الدولى فى هذا الشأن ليس بجديد، فهو دائما يطالب الدول النامية بالاقتراض منه حتى يستطيع أن يفرض شروطه فى برامج الإصلاح الاقتصادى التى يشرف عليها، مشيرا إلى أن الاقتراض من الخارج الآن يمكن أن يعتبر ميزة وليس عيبا، لأن معدل الفائدة منخفض، ومن ثم فإن العبء فى سداد الدين سيكون أقل.

وأضاف رشدى أنه لابد من النظر إلى نقطة هامة، وهى أن تقرير صندوق النقد الدولى يكون بناء على أسس اقتصادية تم معرفتها ومناقشتها من مسئولين فى الدولة، وبناء عليه يخرج هذا التقرير، موضحا أن النقطة الهامة الآن هى الشروط التى يفرضها الصندوق للإقراض، وعادة ما يوجه هذا الإقراض إلى مشروعات تنموية طويلة الآجل تصل إلى 30 عاما يتحملها الأجيال القادمة دون الحصول على عائد قريب الأجل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق